فصل: فَرْعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: تَكْمِيلًا عَلَى مَا فَسَدَ) قَدْ يُقَالُ لِأَيِّ مَعْنًى فَسَدَ بِالنِّسْبَةِ لَهُ وَلَمْ يَفْسُدْ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ، وَقَدْ يُقَالُ هُوَ نَظِيرُ الصَّلَاةِ إذَا أَحْدَثَ لَا يَبْنِي عَلَيْهَا وَغَيْرُهُ بِأَنْ اسْتَخْلَفَهُ يَبْنِي أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِاقْتِدَاءِ الْقَوْمِ وَقَدْ يُفَرَّقُ.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا فَسَدَ إلَخْ) الْمُعْتَرِضُ الطَّالِبُ لِلْفَرْقِ يَمْنَعُ أَنَّهُ فَسَدَ.
(قَوْلُهُ: مِنْ يَمِينِهَا) أَيْ وَهُوَ رُكْنُ الْحِجْرِ؛ لِأَنَّهُ يُقَابِلُ يَسَارَكَ عِنْدَ اسْتِقْبَالِهَا (قَوْلُهُ: قُلْت لِاجْتِمَاعِ أَخْلَاطِ النَّاسِ إلَخْ) قِيَاسُ هَذَا الْجَوَابِ سَنُّ التَّرْقِيَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ دُونَ غَيْرِهَا لَكِنَّهُ أَطْلَقَ نَدْبَهَا فِيمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: فَهِيَ قَصِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ إلَخْ) قَدْ يُشْكَلُ عَلَى ذَلِكَ نَدْبُ قِرَاءَةِ ق بَيْنَهُمَا فَإِنَّهَا إذَا انْضَمَّتْ إلَيْهِمَا رُبَّمَا زَادَتْ عَلَى الصَّلَاةِ إذَا قَرَأَ فِيهَا بِسَبِّحْ وَهَلْ أَتَاك إلَّا أَنْ يُمْنَعَ ذَلِكَ وَفِيهِ بُعْدٌ أَوْ يُقَالُ مَحَلُّ نَدْبِ كَوْنِهَا دُونَ الصَّلَاةِ إذَا لَمْ يَأْتِ بِسُنَّةِ قِرَاءَةِ ق وَيَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ السُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ عَدَمُ إنْكَارِ الصَّحَابَةِ يَدُلُّ عَلَى الْمُوَافَقَةِ (قَوْلُهُ: وَضْعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى إلَخْ) لَعَلَّ مَحَلَّ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ نَحْوُ السَّيْفِ فِي يُسْرَاهُ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَفْضَلُ سُورَةُ الْإِخْلَاصِ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَأَنْ يَقْرَأَهَا فِيهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِنَدْبِهَا بِخُصُوصِهَا فِيهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ السُّنَّةَ قِرَاءَةُ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ وَهِيَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهَا لِمَزِيدِ ثَوَابِهَا وَفَضَائِلِهَا وَخُصُوصِيَّاتِهَا. اهـ. بِاخْتِصَارٍ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَطَهَارَةُ الْحَدَثِ إلَخْ) أَيْ وَالسَّابِعُ مِنْ الشُّرُوطِ طَهَارَةُ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ نِهَايَةٌ.
قَالَ ع ش قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ م ر أَنَّ الطَّهَارَةَ وَمَا بَعْدَهَا بِالرَّفْعِ وَجَرُّهُ أَظْهَرُ لِيُفِيدَ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ صَرِيحًا وَهَلْ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي الْأَرْكَانِ وَغَيْرِهَا حَتَّى لَوْ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ فِي غَيْرِ الْأَرْكَانِ بَطَلَتْ خُطْبَتُهُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي فَجَمِيعُ الشُّرُوطِ الَّتِي ذَكَرَهَا إنَّمَا تُعْتَبَرُ فِي الْأَرْكَانِ خَاصَّةً، وَلَوْ بَانَ الْخَطِيبُ مُحْدِثًا أَوْ ذَا نَجَاسَةٍ خِفْيَةٍ قَالَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ لَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ بِالْخُطْبَةِ كَمَا لَوْ بَانَ قَادِرًا عَلَى الْقِيَامِ. اهـ. وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ لَوْ خَطَبَ مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ، ثُمَّ بَانَ قَادِرًا عَلَى السُّتْرَةِ.
(فَائِدَةٌ):
وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ رَأَى حَنَفِيًّا مَسَّ فَرْجِهِ مَثَلًا، ثُمَّ خَطَبَ فَهَلْ تَصِحُّ خُطْبَتُهُ أَوْ لَا وَالْجَوَابُ أَنَّ الْأَقْرَبَ بَلْ الْمُتَعَيَّنُ عَدَمُ الصِّحَّةِ؛ لِأَنَّهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ السَّامِعِينَ وَالْخَطِيبِ رَابِطَةٌ لَكِنَّهُ يُؤَدِّي إلَى فَسَادِ نِيَّةِ الْمَأْمُومِ لِاعْتِقَادِهِ حِينَ النِّيَّةِ أَنَّهُ يُصَلِّي صَلَاةً لَمْ تُسْبَقْ بِخُطْبَةٍ فِي اعْتِقَادِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: الْأَكْبَرِ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ نَائِبَةٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ سَبَقَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى فَلَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ أَحْدَثَ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ اسْتَأْنَفَهَا، وَلَوْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ وَقَصُرَ الْفَصْلُ، وَلَوْ أَحْدَثَ بَيْنَ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ وَتَطَهَّرَ عَنْ قُرْبٍ لَمْ يَضُرَّ. اهـ.
قَالَ ع ش قَوْلُهُ: أَوْ أَحْدَثَ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ إلَخْ، أَمَّا لَوْ اسْتَخْلَفَ غَيْرَهُ بَنَى عَلَى مَا مَضَى.

.فَرْعٌ:

اعْتَمَدَ م ر أَنَّ الْخَطِيبَ لَوْ أَحْدَثَ جَازَ الِاسْتِخْلَافُ وَالْبِنَاءُ عَلَى خُطْبَتِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ لَا أَهْلِيَّةَ لَهُ بِخِلَافِ الْمُحْدِثِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ. اهـ. ع ش.
وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ إلَخْ يَأْتِي مَا فِيهِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْخُطْبَةَ إلَخْ) أَيْ فَلَا تُؤَدَّى بِطَهَارَتَيْنِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: تُشْبِهُ الصَّلَاةَ) أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ و(قَوْلُهُ: أَوْ نَائِبَةٌ إلَخْ) أَيْ عَلَى مُقَابِلِهِ.
(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ إلَخْ) أَقَرَّهُ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَجَوَازُهُ فِيمَا لَوْ اسْتَخْلَفَ مَنْ سَمِعَ إلَخْ) وَفِي الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ فَرْعٌ لَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ فِي الْخُطْبَةِ أَوْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ فَاسْتَخْلَفَ مَنْ سَمِعَ وَاجِبَهَا لَا غَيْرُ جَازَ انْتَهَى وَقَوْلُهُ: وَلَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ إلَخْ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِإِغْمَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ بَيَّنَ عَنْ الْمَجْمُوعِ تَبَعًا لِلْعِمْرَانِيِّ وَالرَّافِعِيِّ أَنَّ مُرَادَ الْأَصْحَابِ بِالسَّمَاعِ الْحُضُورُ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ، ثُمَّ قَالَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْحَدَثِ بِإِغْمَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ هُنَا فِي الْحَدَثِ بِغَيْرِ إغْمَاءٍ وَاقْتَضَاهُ فِي الْحَدَثِ بِالْإِغْمَاءِ مَا نَقَلَاهُ عَنْ صَاحِبِ التَّهْذِيبِ لَكِنْ اخْتَارَ فِي الرَّوْضَةِ فِي الْإِغْمَاءِ مَنْعَ الِاسْتِخْلَافِ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ إلْحَاقًا لِلْخُطْبَةِ بِالصَّلَاةِ. اهـ.
وَفَرَّقَ م ر بَيْنَ الْحَدَثِ بِالْإِغْمَاءِ وَمِثْلُهُ الْجُنُونُ بِالْأَوْلَى وَالْحَدَثُ بِغَيْرِهِ بَعِيدٌ لِزَوَالِ الْأَهْلِيَّةِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَلَا نَظَرَ لِبَقَاءِ التَّكْلِيفِ بَعْدَ غَيْرِ الْإِغْمَاءِ وَزَوَالِهِ بِهِ إذْ لَا يَرْتَبِطُ بِذَلِكَ هُنَا مَعْنًى مُنَاسِبٌ، ثُمَّ قَالَ فِي الْعُبَابِ تَبَعًا لِلرَّوْضِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَيُكْرَهُ أَيْ الِاسْتِخْلَافُ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ فَيَتَطَهَّرُ وَيَسْتَأْنِفُ، وَقَالَ فِي شَرْحِهِ، فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ الطَّهَارَةِ وَالِاسْتِئْنَافِ اسْتَخْلَفَ انْتَهَى. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: تَكْمِيلًا عَلَى مَا فَسَدَ) قَدْ يُقَالُ لِأَيِّ مَعْنًى فَسَدَ بِالنِّسْبَةِ لَهُ وَلَمْ يَفْسُدْ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ وَقَدْ يُقَالُ هُوَ نَظِيرُ الصَّلَاةِ إذَا أَحْدَثَ لَا يَبْنِي عَلَيْهَا وَغَيْرُهُ بِأَنْ اسْتَخْلَفَهُ يَبْنِي أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِاقْتِدَاءِ الْقَوْمِ وَقَدْ يُفَرَّقُ سم.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا فَسَدَ) الْمُعْتَرِضُ الطَّالِبُ لِلْفَرْقِ يَمْنَعُ أَنَّهُ فَسَدَ سم.
(قَوْلُهُ: الَّذِي) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ: وَلِهَذَا إلَى وَيُسَنُّ وَضْعُهُ وَقَوْلُهُ: إذْ الْقَاعِدَةُ إلَى وَمِنْبَرِهِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِكُلٍّ مِنْ الطَّهَارَةِ وَالسَّتْرِ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَطَهِّرٌ) أَيْ مِنْ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَلَى مِنْبَرٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مِنْ النَّبْرِ وَهُوَ الِارْتِفَاعُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَالْقِبْلَةِ قَدْرُ ذِرَاعٍ أَوْ ذِرَاعَيْنِ قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ وَيُكْرَهُ مِنْبَرٌ كَبِيرٌ يُضَيِّقُ عَلَى الْمُصَلِّينَ وَيُسْتَحَبُّ التَّيَامُنُ فِي الْمِنْبَرِ الْوَاسِعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر قَدْرُ ذِرَاعٍ إلَخْ لَعَلَّ حِكْمَتَهُ أَنْ يَتَأَتَّى لَهُ الْمُبَادَرَةُ لِلْقِبْلَةِ مَعَ فَرَاغِ الْإِقَامَةِ فَمَا يُفْعَلُ الْآنَ مِنْ قُرْبِهِ مِنْهُ جِدًّا خِلَافُ الْأَوْلَى لَكِنَّهُ ادَّعَى لِلْمُبَادَرَةِ إلَى الْمِحْرَابِ بَعْدَ فَرَاغِ الْخُطْبَةِ وَقَوْلُهُ: م ر وَيُسْتَحَبُّ التَّيَامُنُ أَيْ لِلْخَطِيبِ وَهُوَ الْقُرْبُ مِنْ جِهَةِ الْيَمِينِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: لِمَنْ قَالَ إلَخْ) وَهُوَ السُّبْكِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى مَا فِي الْمَتْنِ و(قَوْلُهُ: وَخُطْبَتُهُ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ الْمُخَالِفِ.
(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا) أَيْ وَلِتَسَبُّبِ ذَلِكَ عَنْ التَّعَذُّرِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ عُثْمَانُ) وَهُوَ الْأَصَحُّ.
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ وَضْعُهُ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ مِنْبَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا وُضِعَ وَكَانَ يَخْطُبُ قَبْلَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَعَنْ يَسَارِهِ جِذْعُ نَخْلَةٍ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ تَحَوَّلَ إلَيْهِ فَحَنَّ الْجِذْعُ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْتَزَمَهُ وَفِي رِوَايَةٍ فَمَسَحَهُ وَفِي أُخْرَى فَسَمِعْنَا لَهُ الْحَنَّ مِثْلَ أَصْوَاتِ الْعِشَارِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: إذْ الْقَاعِدَةُ إلَخْ) عِلَّةً لِلتَّفْسِيرِ.
(قَوْلُهُ: قَابَلْتَهُ) بِفَتْحِ التَّاءِ و(قَوْلُهُ: يَسَارُهُ يَمِينَهُ) جُمْلَتُهُ خَبَرُ إنَّ.
(قَوْلُهُ: وَكَانَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَبَّرَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: مِنْ يَمِينِهَا إلَخْ) وَهُوَ رُكْنُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ لِأَنَّهُ يُقَابِلُ يَسَارَك عِنْدَ اسْتِقْبَالِهَا سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ لِأَنَّ الطَّائِفَ يَبْتَدِئُ بِيَسَارِهِ فَهُوَ يَمِينُ الْكَعْبَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الَّتِي تَلِيهَا إلَخْ) أَيْ عَلَى الدَّرَجَةِ الَّتِي تَلِي الدَّرَجَةَ الْمُسَمَّاةَ بِالْمُسْتَرَاحِ، فَإِنْ قِيلَ: إنَّ أَبَا بَكْرٍ نَزَلَ عَنْ مَوْقِفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَرَجَةً وَعُمَرُ دَرَجَةً أُخْرَى، ثُمَّ وَقَفَ عَلِيٌّ عَلَى مَوْقِفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُجِيبَ بِأَنَّ فِعْلَ بَعْضِهِمْ لَيْسَ حُجَّةً عَلَى بَعْضٍ وَلِكُلٍّ مِنْهُمْ قَصْدٌ صَحِيحٌ وَالْمُخْتَارُ مُوَافَقَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمُومِ الْأَمْرِ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ طَالَ وَقْفٌ عَلَى السَّابِعَةِ) أَيْ لِأَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ زَادَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ الْأَوَّلِ سِتَّ دَرَجٍ فَصَارَ عَدَدُ دَرَجِهِ أَيْ غَيْرُ الْمُسْتَرَاحِ تِسْعَةً فَكَانَ الْخُلَفَاءُ يَقِفُونَ عَلَى الدَّرَجَةِ السَّابِعَةِ وَهِيَ الْأُولَى مِنْ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ كَانَتْ مِنْ أَسْفَلِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: إنْ فُقِدَ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ: فَإِذَا صَعِدَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَلِمَا فِيهِ إلَى وَلِأَنَّهُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَى وَمَرَّ أَنَّهُ قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ مُرْتَفِعٍ) أَيْ عَلَى يَمِينِ الْمِحْرَابِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَالسُّنَّةُ أَنْ لَا يُبَالِغَ فِي ارْتِفَاعِهِ بِحَيْثُ يَزِيدُ عَلَى الْمَنَابِرِ الْمُعْتَادَةِ ع ش.
(قَوْلُهُ: إنْ فُقِدَ الْمِنْبَرُ) أَيْ كَمَا فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ، وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَى عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ التَّسْوِيَةَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ فُقِدَ) أَيْ الْمُرْتَفِعُ.
(قَوْلُهُ: اسْتَنَدَ إلَخْ) أَيْ كَمَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ قَبْلَ فِعْلِ الْمِنْبَرِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ) أَيْ يُسَلِّمُ عَلَى الْحَاضِرِينَ فِيهِ عَلَى عَادَةِ الدَّاخِلِينَ كُرْدِيٌّ أَيْ فَمَنْ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبِحَذْفِ عَلَى وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مُتَعَلِّقٌ بِدَخَلَ وَمَفْعُولُ يُسَلِّمُ مَحْذُوفٌ أَيْ عَلَى الْحَاضِرِينَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عِنْدَ دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ عَلَى الْحَاضِرِينَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: يُرِيدُ مُفَارَقَتَهُمْ) أَيْ بِاشْتِغَالِهِ بِصُعُودِهِ الْمِنْبَرَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ فَارَقَ الْقَوْمَ لِشُغْلٍ، ثُمَّ عَادَ إلَيْهِمْ سُنَّ لَهُ السَّلَامُ، وَإِنْ قَرُبَتْ الْمَسَافَةُ جِدًّا ع ش وَقَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ كَانَ حَقُّهُ أَنْ يَكْتُبَ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ فَإِذَا صَعِدَ سَلَّمَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: عَلَى ذَيْنِك) أَيْ مِنْ عِنْدِ الْبَابِ وَمِنْ عِنْدِ الْمِنْبَرِ.
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ فِي بَابِ صَلَاةِ النَّفْلِ.
(قَوْلُهُ: إنَّهُ لَا تُسَنُّ لَهُ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّحِيَّةَ لِمَنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ أَتَاهُ وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَنْ كَانَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَأَرَادَ الْخُطْبَةَ سُنَّ لَهُ فِعْلُ رَاتِبَتِهَا قَبْلَ الصُّعُودِ ع ش.
(قَوْلُهُ: فَإِذَا صَعِدَ إلَخْ) يُغْنِي عَنْهُ مَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَأَنْ يُقْبِلَ عَلَيْهِمْ) أَيْ عَلَى جِهَتِهِمْ فَلَا يُقَالُ هَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى فِيمَنْ فِي مُقَابَلَتِهِ لَا مَنْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ وَكَذَا قَوْلُهُ: كَهُمْ أَيْ يُسَنُّ لَهُمْ أَنْ يُقْبِلُوا عَلَيْهِ أَيْ عَلَى جِهَتِهِ فَلَا يُطْلَبُ مِمَّنْ عَلَى يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ أَنْ يَنْحَرِفَ إلَيْهِ ع ش. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ.